Published on:
أبل تستعرض الجيل القادم من ميزة Persona لجهاز Vision Pro ومعمارية شريحة M5 في مناقشة تقنية نادرة
قدمت شركة Apple نظرة مفصلة بشكل غير معتاد لمستقبل Vision Pro، حيث كشفت عن تحديثات رئيسية لنظام Persona الخاص بها، ودور شريحة M5 القادمة، والتوجه الأوسع للشركة في الحوسبة المكانية والذكاء الاصطناعي على الجهاز.
تأتي هذه الرؤى من تبادل تقني نادر بين وسائل الإعلام واثنين من القادة الرئيسيين في فريق Vision Pro، مما يوفر صورة أوضح لكيفية تطوير Apple لجهاز Vision Pro ليصبح منصة حوسبة مكانية طويلة الأمد.

قفزة نوعية لنظام Persona مع تقنية 3D Gaussian Splatting
بعد إصدار visionOS 2.0، لاحظ المستخدمون تحسناً كبيراً في واقعية Persona. وفي قلب هذا التحديث تكمن تقنية رندر جديدة نسبياً تُعرف باسم 3D Gaussian Splatting (3DGS).
على عكس رسومات الكمبيوتر التقليدية التي تعتمد على شبكات (meshes) مبنية يدوياً، تعمل تقنية 3DGS من خلال تعلم الهندسة مباشرة من الصور الملتقطة. يسجل النظام الفيديو من زوايا متعددة ويستنتج بنية الوجه كمجموعة من عناصر جاوس الحجمية — وهي نقاط بيضاوية الشكل لها موضع وحجم وشفافية.
أكدت Apple أن Persona يستخدم الآن نهجاً يعتمد بالكامل على تقنية جاوس، بدون هندسة شبكية هجينة، مما يسمح بانتقالات ألوان طبيعية للغاية وتفاصيل سطحية تجد الشبكات التقليدية صعوبة في تكرارها.

من صور FaceTime الرمزية إلى الهوية الرقمية
تتجاوز رؤية Apple طويلة المدى لنظام Persona مجرد مكالمات الفيديو البسيطة. يتم تطوير Persona ليكون تمثيلاً رقمياً للهوية، مدمجاً مباشرة في البيئات ثلاثية الأبعاد.
كما سلطت الشركة الضوء على مشروع HUGS (Human Gaussian Splatting)، وهو مشروع مفتوح المصدر يوسع التقنية لتشمل صوراً رمزية كاملة للجسم. يمكن تزويد هذه التمثيلات برسوم متحركة هيكلية، مما يتيح تواجداً عن بُعد غامر حيث يظهر المشاركون كصور رمزية مكانية كاملة الحجم داخل البيئات الحقيقية لبعضهم البعض.
شريحة M5: بنية جديدة لوحدة معالجة الرسومات مصممة للذكاء الاصطناعي والرسومات
تقدم شريحة M5 مكاسبها الأكثر أهمية من خلال التغييرات الهيكلية بدلاً من مجرد زيادة القوة الخام. ولأول مرة، يشتمل كل قلب من نوى وحدة معالجة الرسومات على مسرع عصبي (Neural Accelerator) مخصص.
تم تصميم هذه المسرعات على مستوى وحدة معالجة الرسومات خصيصاً لأعباء عمل دمج الذكاء الاصطناعي والرسومات، مثل:
- إزالة التشويش بالذكاء الاصطناعي (AI denoising)
- دقة الفيديو الفائقة (Video super-resolution)
- توليد الإطارات (Frame generation)
- تأثيرات الرندر المتقدمة
في السابق، كان على البيانات الانتقال بشكل متكرر بين وحدة معالجة الرسومات (GPU) ووحدة المعالجة العصبية (NPU). مع M5، يمكن إكمال هذه العمليات بالكامل داخل وحدة معالجة الرسومات، مما يقلل التأخير ويحسن الكفاءة للمهام المكانية في الوقت الفعلي.

لماذا تعد Vision Pro المستفيد الأكبر من شريحة M5
في حين أن المكاسب على أجهزة الكمبيوتر المحمولة القياسية قد تكون طفيفة، فإن Vision Pro هو المستفيد الأساسي من بنية M5. كونه سماعة رأس تعتمد على تقنية مرور الفيديو (VST)، فإنه يقوم باستمرار بتشغيل مهام مكثفة للذكاء الاصطناعي بما في ذلك:
- SLAM (التمركز ورسم الخرائط المتزامن)
- فهم البيئة
- إزالة التشويش في تقنية المرور القائمة على الذكاء الاصطناعي
- رندر Persona
تتماشى جميع أعباء العمل هذه تقريباً بدقة مع تصميم وحدة معالجة الرسومات المحسن بالذكاء الاصطناعي في M5، مما يضمن تجربة مكانية سلسة وعالية الدقة.

فلسفة Apple الأوسع للذكاء الاصطناعي
أكدت Apple مجدداً أن استراتيجيتها تركز على الذكاء المتمركز حول الجهاز — بناء نماذج عالمية شخصية ومستمرة تجمع بين المدخلات المرئية وبيانات الحركة والفهم المكاني.
تجسد مشاريع مثل FastVLM، وهو نموذج رؤية ولغة مفتوح المصدر، هذا التوجه، حيث يقدم استنتاجاً سريعاً ومنخفض الطاقة لذكاء مدرك للسياق في الوقت الفعلي. يشكل هذا حلقة مغلقة: يتم تحويل العالم الحقيقي إلى متجهات، وتفسيره بواسطة الذكاء الاصطناعي، وعرضه مرة أخرى في تجارب مكانية غامرة.
التكنولوجيا، الإدراك، والمستقبل
تشير خارطة طريق Vision Pro من Apple إلى طموح أعمق: إعادة تشكيل كيفية إدراك البشر للواقع وتفاعلهم معه من خلال الحوسبة. من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي المكاني، والتجسيد الرقمي الواقعي، والسيليكون المصمم لغرض معين، تضع Apple جهاز Vision Pro كأكثر من مجرد سماعة رأس — إنه تجربة في كيفية قيام الأنظمة الرقمية بتعزيز الإدراك البشري نفسه.
